الطب العامالطب النفسينصائح صحيةنمط حياة صحي

الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم: ما العلاقة بينهما؟

الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم — اكتشف كيف يؤدي كل من الاسترخاء وممارسة الرياضة إلى تحسين قياسات ضغط الدم.
ربما لا يكون الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم طويل الأمد مرتبطين ببعضهما، ولكن يمكن أن يؤدي اتخاذ خطوات للتخلص من الضغط النفسي إلى تحسين الصحة العامة، بما في ذلك ضغط الدم. اكتشف كيفية حدوث ذلك.

هل يمكن أن تسبب المواقف العصيبة ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم، بينما يمكن أن يتسبب الضغط النفسي في الإصابة بارتفاع ضغط الدم طويل الأمد؟ هل يمكن لكل تلك الارتفاعات في ضغط الدم المتعلقة بالضغوط النفسية قصيرة الأمد أن تتراكم وتتسبب في ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد؟ لست هناك تأكيدات من الباحثين.

وعلى الرغم من ذلك فإن ممارسة التمارين الرياضية لخفض ضغط الدم، مثل ممارسة الرياضة لمدة تتراوح من 30 إلى 60 دقيقة في اليوم، قد تقلل من مستوى شعورك بالضغط النفسي. وإذا كان قد تم تشخيص إصابتك بارتفاع ضغط الدم، فإن أداء أنشطة من شأنها أن تساعد على التحكم في الضغط النفسي وتحسّن من الصحة قد يحقق اختلافًا طويل الأمد في خفض ضغط الدم.

العلاقة بين الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم

ينتج جسدك تدفقًا من الهرمونات عندما تكون في موقف عصيب. وترفع تلك الهرمونات من ضغط الدم بشكل مؤقت من خلال التسبب في أن ينبض قلبك سريعًا بما يؤدي إلى ضيق الأوعية الدموية.

ليس هناك إثبات على أن الضغط النفسي في حد ذاته يسبب ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد. فقد تكون هناك سلوكيات أخرى تتعلق بالضغط النفسي، مثل فرط تناول الطعام وشرب الكحوليات وعادات النوم السيئة، هي التي تسبب ارتفاع ضغط الدم. وعلى الرغم من ذلك، قد تجعلك الارتفاعات في ضغط الدم المتعلقة بالضغط النفسي قصير الأمد التي تتراكم على مدار الوقت عرضة لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم طويل الأمد.

من المحتمل أن تكون الظروف الصحية المتعلقة بالضغط النفسي — مثل القلق والاكتئاب والانعزال عن أفراد الأسرة والأصدقاء — مرتبطة بمرض في القلب، ولكن ليس هناك دليل على ارتباطها بارتفاع ضغط الدم. وبدلاً من ذلك، قد تتسبب الهرمونات التي يتم إفرازها عندما تكون مجهدًا عاطفيًا في تلف الشرايين مما يؤدي إلى مرض في القلب. قد يكون الشعور بالاكتئاب أيضًا سببًا في تصرفات مدمرة للذات، مثل إهمال تناول الأدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم أو أي حالات مرضية أخرى في القلب.

تزداد مخاطر ارتفاع ضغط الدم على المدى البعيد

قد تكون ارتفاعات ضغط الدم المرتبطة بالضغط النفسي مؤثرة للغاية. ولكن مع اختفاء المسبب، يعود ضغط الدم إلى طبيعته. ومع ذلك، فحتى الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، إذا حدثت بشكل متكرر، يمكنها التسبب في حدوث تلف بالأوعية الدموية والقلب والكلى بطريقة مشابهة لارتفاع ضغط الدم بعيد الأمد.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان تفاعلك تجاه الضغط النفسي عن طريق التدخين أو الإفراط في تناول الكحوليات أو تناول الأطعمة غير الصحية، فقد تزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم والأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

يمكن لأنشطة التخلص من الضغط النفسي أن تساعد في خفض ضغط الدم.

وبينما لا يؤدي التخلص من الضغط النفسي إلى خفض ضغط الدم مباشرة على المدى البعيد، فإن استخدام إستراتيجيات للتعامل مع الإجهاد قد يحسن من صحتك بطرق أخرى. قد يؤدي إتقان أساليب التعامل مع الضغط النفسي إلى تغيرات سلوكية أخرى، بما فيها تلك التي تؤدي إلى خفض ضغط الدم.

عند البحث عن أساليب للتعامل مع الضغط النفسي، تذكر أن لديك العديد من الخيارات. على سبيل المثال:

  • اجعل الجدول الزمني مبسطًا. إذا كنت تشعر بأنك دائمًا في عجلة من أمرك، فخذ بضع دقائق لمراجعة المفكرة وقوائم المهام اليومية. ابحث عن أنشطة قد تقضي بها وقتك ولكنها ليست ذات أهمية بالغة بالنسبة لك. وحدد وقتًا أقل لتلك الأنشطة أو احذفها بالكامل.
  • خذ نفسًا للاسترخاء. قد يساعدك بذل جهد معقول للتنفس بعمق وبطء على الشعور بالاسترخاء.
  • احرص على ممارسة الرياضة. إن النشاط البدني يعد مروضًا طبيعيًا للضغط النفسي. تأكد من الحصول على موافقة الطبيب قبل البدء في برنامج جديد للتمارين الرياضية، وخاصة إن كان تم تشخيص إصابتك بارتفاع ضغط الدم. لا تؤدي ممارسة الرياضة إلى التخلص من الشعور بالضغط النفسي لكن يمكن أن تؤدي في الواقع إلى خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5 إلى 10 ميلليمترات من الزئبق (ملم زئبق).
  • جرّب اليوجا والتأمل. لا تساعد اليوجا والتأمل في تقوية جسمك ومساعدتك على الشعور بالاسترخاء فحسب، بل تعمل أيضًا على خفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 5 ملم زئبق أو أكثر.
  • احصل على قدر وفير من النوم. قد يجعل الحرمان من النوم مشاكلك تبدو أسوأ عما هي عليه في الواقع.
  • غيِّر منظورك. عند التعامل مع المشاكل، قاوم الرغبة في الشكوى. اعترف بمشاعرك حيال الموقف، ثم ركز على إيجاد الحلول.

إن الهدف هو اكتشاف ما يصلح لك. كن متفتح الذهن وعلى استعداد للتجربة. اختر الإستراتيجيات المناسبة لك واتخذ موقفًا وابدأ في الاستمتاع بالمزايا.

Content provided by MayoClinic.org
© Mayo Foundation for Medical Education and Research. All rights reserved.
ART-20044190
Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close